في غابة الغرائب ، الغموض يسير حافي القدمين و بلا صوت ، أغصان الأشجار المتشابكة كالقيود الملعونة السرمدية ، أفخاخ الشهوات منصوبة في أعماق رغباتنا المظلمة ، صيد لوهن النفوس نحو الآثام ، إنها الهمسات الشيطانية المغرية لتضييع طريق النور ، تدفق على وادي دنس بالخطايا ، سماء دموية شهدت على العديد من التضحيات ، صلوات من أجل النجاة بإيمان ثابت ، الرعب يتسرب من ثغرات الضياع في متاهة الارتياب ، نظرات تقشعر الأبدان ، تشاهد تحركاتك المترددة بين تيارات الرياح التي تسحبك لكي تعود بآمان .
النار متوقدة في القلوب السوداء ، تحرق كل الحب الذي بجوارها لتعكسه إلى كره أبدي ، تعويدة المقت تلقى على الأرواح النقية التي عظمت الولاء و بجلت صفاوة النوايا ، في سراب الخداع لمحت المنفذ ، ركضت مطاردة للحياة التي تنكرت على هيئة النعيم ، اللهيب يسحبها فيشتعل في أماني استحالت تحقيقها في أرض انعدمت ، الدماء تسيل لتروي عطش المارد الراقد لآلاف السنوات ، يتسدرج عقولا غافلة و أجسادا فتية ، ضحايا وهم البراءة المزيفة ، رقصات متتوالية يسود عليها طابع الانسجام ، صلة روحانية خناسة ، كلمات متقطعة و متداخلة فيما بينها تحمل رسائل تخريبية ، لا هروب من بدع ظنون دفنت في زوايا وعينا المخفي .
بقلم : هاجر بلهاشمي

No comments:
Post a Comment